damascusuniversity.edu.sy

الندوة العلمية حول كتلة الطاقة الحيوية في سورية تبدأ أعمالها في كية الهندسة الميكانيكية والكهربائية

طباعة

بدأت  في الثاني والعشرين من تشرين الأول في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق فعاليات الندوة العلمية "طاقة الكتلة الحيوية في سورية ـ الواقع والأفاق المستقبلية التي تقيمها الشبكة الوطنية لتقانات الطاقات المتجددة في الهيئة العليا للبحث العلمي بالتعاون مع جامعة دمشق ومشاركة باحثون ومتخصصون من مركز الدراسات والبحوث العلمية  والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "أكساد"  ونقابة المهندسين  والمركز الوطني لبحوث الطاقة.
وتهدف الندوة التي تقام على مدى يومين إلى تعميق العلاقات وتبادل الآراء بين الباحثين والمختصين والمهتمين في مجال طاقة الكتلة الحيوية وتطوير إنتاجها إلى جانب طرح موضوعات تقنية جديدة في هذا المجال ومناقشة الموضوعات البحثية المبتكرة والمشاريع الرائدة في مجال استخداماتها وطرح مقترحات تطويرية لهذا النوع من الطاقة.
وتتناول الندوة عدة محاور تتعلق بتقييم وواقع استثمار الكتلة الحيوية في سورية والتجارب السورية في هذا المجال وواقع تقانة الغاز الحيوي في معالجة المخلفات الزراعية الطاقة والآفاق المستقبلية لاستثمارها إضافة الى مفهوم تقانة محطات هذه الطاقة والآثار البيئية والاقتصادية لاستخدامها إضافة الى عرض بعض التجارب العالمية الناجحة ولاسيما السويد إلى جانب أهمية نشر مفهوم نقل التقانات الحديثة والبحوث المبتكرة في مجال تطبيقات واستثمار طاقة الكتلة الحيوية.
وبين الدكتور محمد عامر مارديني رئيس جامعة دمشق أن الندوة ستناقش جوانب علمية وتقنية مرتبطة بالطاقة والبيئة المستدامة والمدن النظيفة والريف الجميل والمحافظة على الموارد ولاسيما في ظل الدور الأساسي لهذه العوامل في عملية التطور الاقتصادي والاجتماعي وأهمية البحث العلمي فيها لإيجاد أفضل السبل للمحافظة على هذه العناصر لدى تأمين مستلزمات الإنتاج والتطور الحضاري.
وقال مارديني إن جامعة دمشق باحتضانها للندوة تؤكد استعداد كوادرها العلمية لتكون فاعلا أساسيا في التصدي للمشكلات وإيجاد الحلول لها وسعيها لتعميق التعاون مع كافة الجهات المعنية وتطويره بما يخدم رسالة الجامعة وأهدافها.
من جهته بين الدكتور غسان عاصي المدير العام للهيئة العليا للبحث العلمي أن هذه الندوة تأتي في إطار نشاطات الشبكة الوطنية لتقانات الطاقات المتجددة التي انطلقت في آب 2009 بقرار من رئيس مجلس الوزراء وتشرف الهيئة عليها وتتألف من أربع لجان للطاقة الشمسية والرياح والكتلة الحيوية والهيدروليكية.
ولفت إلى أن الشبكة تسعى لخلق نوع من التواصل بين المختصين والمهتمين بالطاقات المتجددة وتطبيقاتها بغية التعارف والتنسيق وتبادل المعلومات والمقترحات وتطمح لتكون جهة علمية مرجعية هامة تستشيرها الحكومة لدى معالجة المواضيع الخاصة بالطاقات المتجددة وهو ما يتوقف على مدى نشاط وفعالية هذه الشبكة وأعضائها لافتا إلى الدعم الذي تقدمه الهيئة في تقديم العديد من التسهيلات والدعم الحكومي والتنظيمي والاداري والمالي والعلمي.
بدوره قال عميد كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية الدكتور جمال العباس إن الطاقات المتجددة ومنها طاقة الكتلة الحيوية تمثل فرصة نادرة لسورية للإسهام في حل العديد من المشكلات الاقتصادية والتنموية والبيئية موضحا أن تقييم واقع الكتلة الحيوية والمخلفات العضوية الحيوانية والنباتية والصلبة وتقديرها بشكل جيد يسهم مع مصادر أخرى للطاقات المتجددة في التقليل من الاعتماد على الوقود الأحفوري إضافة إلى أن الاستفادة من المخلفات عموما ومخلفات المحاصيل الزراعية وتصنيعها يشكل السبيل الأمثل للتعامل مع هذا التحدي البيئي على نحو يسهم في تحسين درجة الاستفادة من النتاج الحيواني والنباتي.
من جهته بين رئيس اللجنة العلمية للندوة الدكتور عبد الرحمن الشياح رئيس لجنة الطاقة الحيوية في الشبكة أن اللجنة أقرت خطة عمل تنص على دراسة الواقع العملي والتطبيقي لطاقة الكتلة الحيوية في سورية ومتابعة تطوير وتحديث الأطلس الحالي لهذا النوع من الطاقة واستكماله ووضع خارطة لواقع الكتلة الحيوية للمطامر النظامية والعشوائية والتي لاحقا يمكن استثمارها اقتصاديا ومواكبة الدراسات الهندسية الميكانيكية والكهربائية لمعالجة النفايات الصلبة في بعض المحافظات ولاسيما ريف دمشق والسويداء وطرطوس وحماة إضافة لبعض التجارب المخبرية في حلب.
وتنص الخطة بحسب الشياح على المساعدة في صياغة القرار الضامن لتشجيع واعتماد معالجة المخلفات الحيوانية ضمن المشاريع الصغيرة ودراسة مشروع قانون الجدوى الاقتصادية لتكلفة الطاقة التي تولدها المخمرات اللاهوائية وتعميم هذه التجربة في الحصول على الغاز الحيوي واستعماله للطهي وتسخين المياه المنزلية وتحسين التربة الزراعية من المنتجات المتبقية بعد التخمر في الريف السوري واقتراح مدة لمشروع لتأطير عملية الاستفادة من الكتلة الحيوية في القطاعين العام والخاص والتي تحتاج دراسة واقعية وتنفيذية وتأمين قروض ميسرة..
وتناولت الجلسة الأولى من الندوة تقييم واقع واستثمار الكتلة الحيوية في سورية ودور المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة أكساد في نشر تقنية الغاز الحيوي في الريف العربي بشكل عام والسوري بشكل خاص والدروس المستفادة من ذلك إضافة إلى واقع الثروة الحيوانية الزراعية ومخلفاتها وإنتاجية الحراج السورية السنوية وواقع مخلفات التصنيع الزراعي حيث أشارت المحاضرات الى وجود نحو 42 هاضما بحجوم مختلفة لإنتاج الغاز الحيوي من المخلفات الحيوانية والزراعية تتوزع في محافظات السويداء ودرعا وحماة وطرطوس معظمها أنشأها مركز بحوث الطاقة وأكساد.
ولفت المحاضرون في الجلسة إلى أن معوقات التجربة السورية في هذا المجال تتلخص في قلة الخبرة وعدم توافر الكوادر المتخصصة للعمل في هذا المجال وغياب الإستراتيجية الواضحة في مجال استخدام طاقة الكتلة الحيوية كمصدر من مصادر الطاقة وعدم وجود برامج توعية وآليات لدعم انتشار هذه التقنية في المناطق الريفية التي تعتبر البيئة المثالية لاستخدامها إضافة إلى التكلفة المرتفعة للهواضم المنزلية مقارنةً مع الإمكانيات المادية للفلاح السوري.